The Problem of Eaton “meteorite” origin: A review 

via The Problem of Eaton “meteorite” origin: A review 

Advertisements

Dialouge with the great German Geologist: Norbert Brügge

via Dialouge with the great German Geologist: Norbert Brügge

التحرش الترامباوي بسوريا وقصة الذئب والحمل

التحرش الترامباوي بسوريا وقصة الذئب والحمل

كلما رأي المرء ما تفعله أمريكا مع سوريا حاليا يتذكر قصة الذئب والحمل، التي يتندر بها المصريون البسطاء في الأرياف، على شرف قصة من أمثال قصة ترامب مع سوريا. ففي ذات يوم قرر الذئب افتراس الحمل. لكنه أراد أن يختلق لذلك سببا وجيها من وجهة نظره، ظنا منه أن الناس سوف تنخدع فيه أو تصدق أنه على حق. وحيث أنه يصدق نفسه، فقد طلب من الحمل أن يصحبه تجاه شاطئ النيل، كي يشربا سويا من النهر. وبالطبع اتخذ الذئب موقعه إلى الجنوب من الحمل. وبينما هما يشربان من الماء، رفع الذئب رأسه مشمئزا غاضبا، فسائله الحمل ببراءة:

– لماذا لا تشرب؟!.

فرد الذئب بغضب شديد:

– أ لا تعرف لماذا لا أشرب؟.

فنظر الحمل حوله يمينا ويسارا وإلى أعلى وأسفل، وإلى الخلف وإلى الأمام، فلم يجد شيئا غريبا يحول دون قيام الذئب بالشرب، فأجاب الذئب حائرا:

– لا أعرف شيئا!..

فرد الذئب وعلى وجهه علامات الصرامة والجدية:

– لقد جعلت الماء عكرا.

– لكن الماء يجرى من الجنوب إلى الشمال؟.

– ماذا تقصد؟!.

– أقصد أنك أنت الذي تعكر الماء، وأنا الذي أشرب الماء عكرا لا أنت!!.

– فرد الذئب بغضب:

– لا. أنت الذي يعكر الماء.

وهنا يتبين الحمل مقصد الذئب فيقول له:

يا صديقي اللدود بدلا من اللف والدوران والبحث عن سبب واهي تبرر به ما تنوي فعله، قل أنك قررت افتراسي، بدلا من أن تجهد نفسك في البحث عن ذريعة لن يصدقها أحد.

لقد ورث المصريون هذه القصة عن فلاحهم الفصيح، الذي أراد الحاكم أن يستولي على قافلته وما يحمل من متاع على ظهور الحمير. فأغلق الحاكم الطريق أمام الحمير التي تحمل على ظهورها الملح، ليضطر الرجل للمرور بها في حقل الحاكم، فتأكل الحمير من الزراعات فيقيم على الفلاح الحجة وينال ما يرغب دون أن يلومه أحد.

تماما مثلما حاول الذئب الاستخفاف بعقل من يعرف طبيعته، وكما في قصة الفلاح الفصيح، تفعل حكومة أمريكا (والخيبة التقيلة ماكرون اللي أصبح في ذيل أمريكا بدلا من بريطانيا) الآن مع سوريا. فحجتها في هذا المنحى أن الحكومة تستخدم أسلحة محرمة.. والقاصي والداني يعلم من يستخدم تلك الأسلحة هي المرتزقة في سوريا الذين تدفع لهم أمريكا وتتخذهم ذريعة لتدمير الجيش العربي السوري..